نظمت أكاديمية العلوم الشرطية اليوم الأربعاء ندوة بعنوان (التفكير الابداعي والخرائط الذهنية وبناء الاستراتيجية للمساهمة في تطوير العمل المؤسسي) وذلك بحضور العميد سيف الزري الشامسي قائد عام شرطة الشارقة والعميد عبدالله مبارك بن عامر نائب قائد عام شرطة الشارقة والعقيد الدكتور محمد خميس العثمني مدير عام الأكاديمية والمدراء العامون بشرطة الشارقة ومديري الإدارات وعدد كبير من الضباط رؤساء الأقسام ومديري الفروع وأعضاء الهيئة التعليمية بالأكاديمية والطلبة الضباط.

وتناولت الدكتورة مناهل ثابت رئيسة جمعية العباقرة العالمية والمصنفة ضمن 30 أذكى شخصية في العالم خلال جلسات الورشة عددا من المحاور الرئيسية من بينها إمكانات العقل، والابداع الفكري، والخرائط الذهنية، ومبادئ الابتكار.

وقالت الدكتورة ثابت أن التفكير البشري بدأ منذ ما يزيد عن عشرة آلاف عام من خلال الثورة العقلية تلتها الثورة الصناعية فالثورة المعرفية وانتهاء اليوم بثورة الذكاء.

وأشارت الدكتور ثابت أن الخرائط العقلية هي مرآة لكيفية عمل الدماغ، وتستخدم في التفكير الإبداعي والعصف الذهني والتعلم والتخطيط والتقارير والاجتماعات.

كما تناولت الدكتورة ثابت في الجلسة الثانية الابداع مشيرة أن هنالك عوامل عديدة تتحكم فيه وهي البيئة، والدراسة، والمحفزات، والمنهجية الإبداعية والابتكارية، حيث تمر عملية توليد الأفكار بثلاث مراحل هي الاعداد، الحضانة، والاستنارة (الاشراق).

وعرّفت الدكتورة مناهل التفكير الإبداعي بأنه نشاط عقلي هادف يؤدي الى أفكار جديدة ويعبر عن حلول لمشكلة ما، رغبة في البحث عن حل منشود والتوصل الى نتائج.وقالت إن درجة استبعاد الفكرة الاعتيادية هي من تحدد جودة الفكرة الإبداعية، ولكي يكون الشخص مبدعا عليه أن يتحدى الوضع الراهن.

وعدّدت الدكتورة مناهل مميزات التفكير الإبداعي المتمثلة في: الطلاقة والمرونة، مشيرة أن الفرق بين التفكير الإبداعي والتقليدي هو أن الإبداعي لا يعد بديلا عن التقليدي فكلاهما مطلوب، والتقليدي يبدأ من نقطة محددة حتى يصل الى النتيجة، أما الإبداعي فلا يهمه الطريق ولكن المهم لديه هو خلق أفكار جديدة.

كما تناولت الدكتورة ثابت أهم طرق توليد الأفكار الإبداعية وأولها: التفكير بالمقلوب أي قلب ما تراه في حياتك، أو قلب الحقائق التي تبدو ثابتة، حتى تأتي بفكرة جديدة.

ثانيا التفكير بالدمج من خلال دمج عنصرين أو أكثر للحصول على أفكرا إبداعية. ثالثا: التفكير بالحذف وذلك من خلال حذف جزء أو خطوة واحدة من جهاز أو نظام إداري، وذلك حين يكتشف الانسان أن هذا الجزء لا فائدة منه. رابعا: التفكير بالأحلام، خامسا: التفكير بالتنقل، أي تحويل ونقل فكرة تبدو غير صحيحة.

ولفتت الدكتورة ثابت أن هنالك قواعد للإبداع وهي الرغبة، وتأجيج الرغبة في النجاح، ووضع الهدف، ورفع مستوى الأهداف، والتعلم.

كما تناولت الدكتورة ثابت في الجلسة الأخيرة للورشة محور الابتكار مستعرضة عددا من الابتكارات الهامة لمشاهير عالميين، حيث قالت أن الابتكار يمر بمراحل عديدة ومنها: مرحلة الاعداد وتتطلب خطوتين رئيسيتين وهما: التحديد الواضح والدقيق للمشكلة، وجمع وتنظيم المعلومات والبيانات غير المعروفة حول المشكلة، كما يتطلب صياغة استنتاجات أولية بناء على المعلومات المتوفرة، وفحص الاستنتاجات بدقة من خلال البحث والتحري.

ومرحلة الاحتضان وهي مرحلة لا تحدد بفترة زمنية معينة، وقد تتطلب هذه المرحلة من المبدع أن يتصرف بتفكيره وجهده عن المشكلة لبعض الوقت حتى يتحرر من القيود التي تجعل العقل الواعي محكوما بالقنوات المألوفة.

تليها مرحلة الاشراق وهي لحظة الوصول الى الحل فجأة أو بوادر حل المشكلة بعد بذل الجهد والتفكير العقلي خلال مرحلة الاعداد والاحتضان.

ويأتي بعدها مرحلة التحقق وهي العملية الأخيرة في عمليات التفكير الابتكاري، منوهة بأنه ليس من الضروري أن كل عمليات التفكير الإبداعي تمر بكل هذه الخطوات بالترتيب لأن هذه الخطوات متداخلة ومرتبطة بعضها ببعض.

كما تناولت مستويات الابتكار ومنها: الابتكار التعبيري، والابتكار المنتج، والابتكار الاختراعي، والابتكار التجديدي، والابتكار التحليلي.

وعدّدت الدكتورة ثابت الطرق الابتكارية وهي: التفكير التماثلي، وقائمة الخصائص وتحليلها، وقائمة الأفكار.

وفي ختام الورشة أجابت الدكتورة مناهل ثابت عن أسئلة الحضور والطلبة الضباط وأعضاء الهيئة التعليمية، بعدها قام العميد سيف الزري الشامسي يرافقه العقيد الدكتور محمد العثمني بتكريم الدكتورة ثابت وتسليمها درعا تذكارية وشهادة تقدير. 



مشاركة هذا على: